السيد محمد باقر الخوانساري

310

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

جدّه عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام . انّه قال لخيثمة أبلغ شيعتنا انّا لا نغنى عنهم من اللّه شيئا وأبلغ شيعتنا انّه لا ينال ما عند اللّه إلّا بالعمل ، وأبلغ شيعتنا انّ أعظم النّاس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالقه إلى غيره ، وأبلغ شيعتنا انّهم إذا قاموا بما أمروا انّهم هم الفائزون يوم القيامة . هذا ما أحببت إيراده في ذلك الضّمن تذكرة للاحباب . وفي « عيون أخبار الرّضا عليه السّلام » عن المكتب والورّاق معا عن علىّ عن أبيه عن الهروي قال دخل دعبل بن علىّ الخزاعي ره على أبى الحسن علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام بمرو . فقال له : يا بن رسول اللّه انّى قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي ان لا انشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السّلام : هاتها فأنشده : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات فلمّا بلغ إلى قوله : أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرّضا عليه السّلام وقال له : صدقت يا خزاعي ، فلمّا بلغ إلى قوله : إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * اكفّا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السّلام يقلب كفيّه ويقول : أجل واللّه منقبضات ، فلمّا بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وانّى لأرجو الأمن بعد وفاتي قال الرّضا عليه السّلام آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر ، فلمّا انتهى إلى قوله : وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمنها الرّحمن في الغرفات قال له الرّضا عليه السّلام : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا بن رسول اللّه فقال عليه السّلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد في الأحشاء بالحرقات